عمر فروخ
83
تاريخ الأدب العربي
ابن يزيد ( 125 - 126 ه ) ومدحه ، ثم أدرك بني العبّاس فوفد على معن ابن زائدة ، وهو وال على اليمن ( 140 - 149 ه ) . ولعله توفي في أوائل خلافة المهدي 158 - 169 ه ( 775 - 785 م ) . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] كان الحسين بن مطير في زيّه وكلامه يشبه مذاهب الأعراب وأهل البادية . وهو شاعر من مخضرمي الدولتين فصيح مقدّم في الرجز والقصيد ، ومن المكثرين المجيدين . وهو بارع في المدح والفخر والوصف والغزل والنسيب وفي الاغراض الوجدانية . وقد أطبق ابن المعتز ( طبقات 118 ) وأبو هلال العسكريّ ( ديوان المعاني 2 : 6 ) على أن الحسين بن مطير أحذق الشعراء في وصف السحاب . 3 - المختار من شعره : - قال الحسين بن مطير يرثي معن بن زائدة الشيباني : ألمّا على معن وقولا لقبره : * سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا « 1 » . فيا قبر معن ، أنت أول حفرة * من الأرض خطّت للسماحة مضجعا . ويا قبر معن ، كيف واريت جوده ، * وقد كان منه البرّ والبحر مترعا ؟ بلى ، قد وسعت الجود والجود ميّت ؛ * ولو كان حيّا ضقت حتى تصدّعا « 2 » . فتى عيش في معروفه بعد موته ، * كما كان بعد السيل مجراه مرتعا « 3 » . ولمّا مضى معن مضى الجود فانقضى ، * وأصبح عرنين المكارم أجدعا « 4 » ! - وله في الغزل والنسيب : لقد كنت جلدا قبل أن توقد النّوى * على كبدي نارا بطيئا خمودها ! وقد كنت أرجو أن تموت صبابتي * إذا قدمت أيّامها وعهودها .
--> ( 1 ) الغادية : الغمامة في الصباح . المربع : الغيث العظيم . ( 2 ) تصدعا : تتصدع : تتشقق ، أيها القبر . ( 3 ) - لا ينبت العشب ويكون مرعى إلا إذا جاء السيل ثم ذهب . ( 4 ) - . . . . قطع أنف المكارم ( لم يبق أحد يأتي المكارم ) .